رياضة خاص- فضّلَ الدينار على اليورو: رياضي تونسي يقرّر العودة من أوروبا بعد أن خيّرَ "الحرقة" خلال مشاركته في دورة الألعاب المتوسطية بإسبانيا
بعد أن استغلّ رحلتهُ صحبة الوفد الرسمي الذي سافر نحو إسبانيا في غضون الصائفة الفارطة، للمشاركة في دورة الألعاب المتوسطيّة بمدينة تاراڨونا، استغلّها وتحيّن الفرصة المناسبة للفرار من مقرّ الإقامة بغية "الحَرقة" والبحث عن آفاق أرحب للعيش وتحقيق المطامح التي يصبو إليها في بلدان "اليورو"، ها قد عاد الرياضي التونسي وسام الحرزي لرشدهِ وتفكيره السويّ، كيف لا وقد فتح لهُ وطنهُ تونس أبواب الأمل والتوق إلى مستقبل مليء بتحقيق الأماني والتحديات.
الشاب وسام الحرزي، لاعب المنتخب الوطني التونسي لرياضة الجمباز، طرق اليوم باب وزارة الشباب والرياضة من جديد ولم يجد من خلالها سوى الترحاب والتبجيل، وهو الذي كان قاب قوسين أو أدنى من ضياع المستقبل وفقدان الأمل، بل على شفير الهاوية إن صحّت العبارة...
حيثُ التقى مساء الثلاثاء 09 أكتوبر الجاري، بمعية رئيس الإتحاد التونسي للجمباز وعدد من كبار المسؤولين بالقطاع، الوزيرة ماجدولين الشارني. لقاءٌ كان على درجةٍ عالية من الأهميّة، ولئن مثّل حدثاً حقيقياً دالّاً، فإنّنا استلهمنا من بين ثناياه معاني النخوة والاعتزاز بهذا البلد رغم تراكم المِحن وضيق السبل، معاني تمظهرت بوضوح لتجبرنا على الوقوف احتراماً وتقديراً للشاب وسام الحرزي، الذي آثرَ العود إلى تونس لاستئناف حلمهِ في حمل الزي الوطني والدفاع عن راية البلاد في قادم المحافل الرياضية الدولية.
وعبّر الحرزي لدى حضورهِ بمكتب الوزيرة عن شديد ندمهِ حيال الحادثة التي اقترفها، مُعترفاً بأنّه تسرّعَ ولم يكن بقدر المسؤولية التي كان لزاماً عليه أن يتحمّلها، لكنه في المقابل، تعهّد بتحقيق الإنجازات ونحت إسمه بأحرف من ذهب، متسلّحاً بقيم العزيمة والمثابرة ودعم سلطة الإشراف التي تجاوبت وتفاعلت إيجابيّاً مع خطوته هذه، لا سيّماً وأنّه (الجمبازي وسام الحرزي) يُعدّ حالةً استثنائية تستوجب الرعاية والاهتمام كما المئات من أمثاله الذين يصحّ عليهم المثل العامّي الرائج في أوساطنا، "العين بصيرة واليد قصيرة".
ماهر العوني